السيد محمد تقي المدرسي
18
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أحد الطرفين ، بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقاً للواقع لا يجب عليه الإعادة « 1 » . ( مسألة 50 ) : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الآخر أن يحتاط في أعماله . ( مسألة 51 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أوفي أموال القصّر ، ينعزل بموت المجتهد بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه متولياً للوقف أو قيّماً على القصّر فإنه لا تبطل توليته « 2 » وقيمومته على الأظهر . ( مسألة 52 ) : إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد « 3 » . ( مسألة 53 ) : إذا قلد من يكتفي بالمرة ، مثلًا في التسبيحات الأربع ، واكتفى بها أو قلّد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثم مات وقلّد من يقول بالبطلان ، يجوز له البناء على الصحة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأما إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثم مات وقلّد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأما نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحلية والحرمة فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا ، فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول : بحرمته ، فان باعه أو أكله حكم بصحة البيع وإباحة الأكل ، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله « 4 » وهكذا . ( مسألة 54 ) : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك ، يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل « 5 » لا تقليد نفسه إذا كانا
--> ( 1 ) وإن كان الأولى أن يختار ما يوافق الاحتياط إن كان في البين ما يوافقه . ( 2 ) فيه تأمل ولا يترك الاحتياط باستئذان الحي . ( 3 ) إذا استقل عقله بصحة تقليد الميت كفى أما إذا كان الحي الذي قلده بعدئذ مجيزا لتقليد الميت فقد يقال بالكفاية أيضا ولكنه مشكل . ( 4 ) وقد يقال بكفاية التقليد السابق في حلية اللحم أيضا ولكن لا يترك الاحتياط في تجنبه . ( 5 ) الأظهر أنه يعمل بوظيفة نفسه إلا إذا كان شرط الموجر غير ذلك فعندئذ يعمل بما استؤجر عليه إن لم يكن باطلا عنده .